علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
352
المقرب ومعه مثل المقرب
أي : فتصرع . وإن كان أحدهما ماضيا ، والآخر مضارعا ، قدّمت الماضي ويكون في موضع جزم ، وأخّرت المضارع : ويجوز فيه الجزم والرّفع ، والجزم أحسن . وإن أدخلت عليه الفاء ، لم يجز إلا الرفع ؛ وذلك نحو قولك : " إن قام زيد يقم عمرو " . وإن شئت : " يقوم " ، وإن شئت : " فيقوم " . ولا يجوز تقديم المضارع وتأخير الماضي إلا في ضرورة ، ويجزم إذ ذاك المضارع ، ويكون الماضي في موضع جزم ؛ ومن ذلك قوله [ من الخفيف ] : 219 - من يكدنى بسيّىء كنت منه * كالشّجا بين حلقه والوريد " 1 " [ دخول الجوازم على جملتين إحداهما اسمية والأخرى فعلية ] وإن دخلت على جملتين ، إحداهما : اسميّة ، والأخرى : فعليّة - جعلت الاسميّة جوابا ، ولم يكن بدّ من دخول الفاء أو إذن عليها ، نحو قولك : " إن يقم زيد فعمرو قائم " ، أو : " إذن عمرو قائم " . ولا يجوز حذف الفاء إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من البسيط ] : 220 - من يفعل الحسنات اللّه يشكرها * والشّرّ بالشّرّ عند اللّه مثلان " 2 "
--> - ينظر : البيت لجرير بن عبد اللّه البجلي في شرح أبيات سيبويه 2 / 121 ، والكتاب 3 / 67 ، ولسان العرب ( بجل ) ، وله أو لعمرو بن خثارم العجلي في خزانة الأدب 8 / 20 ، 23 ، 28 ، وشرح شواهد المغني 2 / 897 ، والمقاصد النحوية 4 / 430 ، ولعمرو بن خثارم البجلي في الدرر 1 / 227 ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 202 ، والإنصاف 2 / 623 ، ورصف المباني ص 104 ، وشرح الأشموني 3 / 586 ، وشرح التصريح 2 / 249 ، وشرح ابن عقيل ص 587 ، وشرح عمدة الحافظ ص 354 ، وشرح المفصل 8 / 158 ، ومغني اللبيب 2 / 553 ، والمقتضب 2 / 72 ، وهمع الهوامع 2 / 72 . ( 1 ) البيت : لأبي زبيد الطائي . والشاهد فيه قوله : " من يكدني كنت " حيث جزم ب " من " الشرطية فعلا مضارعا ، وجاء جواب الشرط فعلا ماضيا في موضع جزم ، وهذا قليل . ينظر : ديوانه ص 52 وخزانة الأدب 9 / 76 ، والمقاصد النحوية 4 / 427 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 105 ، وشرح الأشموني 3 / 585 ، وشرح ابن عقيل ص 585 ، والمقتضب 2 / 59 ، ونوادر أبي زيد ص 68 . ( 2 ) البيت : لكعب بن مالك ونسب إلى عبد الرحمن بن حسان وإلى حسان بن ثابت . -